سورة الأنبياء
قال
تعالى عن تحطيم إبراهيم عليه السلام للأصنام في سورة الأنبياء: (فجعلهم جذاذاً إلا كبيراً لهم) تأمل هذا الاحتراز العجيب ! فإن كل
ممقوت عند الله لا يطلق عليه ألفاظ التعظيم إلا على وجه إضافته لأصحابه، كما كان
النبي صلى الله عليه وسلم إذا كتب إلى ملوك الأرض المشركين يقول: إلى عظيم
الفرس إلى عظيم الروم ونحو ذلك ولم يقل إلى العظيم. وهنا قال
تعالى: (إلا كبيراً لهم) ولم يقل كبيراً من أصنامهم، فهذا ينبغي التنبه له والاحتراز من
تعظيم ما حقره الله إلا إذا أضيف إلى من عظمه.
السعدي - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
تعليقات
إرسال تعليق